============================================================ كتاب الولء (579) أعتقت بأن تأتي به بعد عتقها لأقل من ستة أشهر فيعلم بذلك أنها كانت حاملا يوم أعتقت، إلا أن تكون في عدة من طلاق بائن، أو من موت زوجها فيكون ما جاءت به لأقل من سنتين محكوما بوقوع العتق عليها وهي حامل به.
وجائز لمن لا ولاء عليه لأحد أن يوالي من شاء من الأحرار، وله أن يتحول بولائه بعد ذلك عن من والاه إلى غيره من الأحرار إلا أن يكون الذي والاه قد عقل عنه، فإن كان قد عقل عنه لم يكن له أن يتحول عنه بولائه إلى غيره.
ومن والى رجلا وله أولاد صغار فإنهم يكونون بذلك موالي للذي والاه أبوهم.
ومن توفي ممن عليه ولاء عتاق وترك من عصبته أو ذوي أرحامه من يخرز ميراثه كانوا بذلك أولى من مولاه الذي أعتقه(1)، وإن كان له من ذوي أرحامه ممن لا يحوز ميراثه كله ولكن يحوز بعضه، أو كانت له زوجة لا وارث له غيرها، أو كان المعتق امرأة وكان لها زوج ولا وارث لها غيره؛ كان الذي يفضل من ميراث هذا المولى أو هذه المولاة للذي له ولاؤه، ولو لم يكن ولاء هذا المتوفي وهذه المتوفاة ولاء عتاقة ولكنه ولاء موالاة لم يكن للمولي في هذا ميراث مع ذي الرحم، وكان ذو الرحم أولى بالفاضل عن الفرائض من المال عنه، وكان ما بقي بعد نصيب الزوج وبعد نصيب الزوجة له.
ال ومن ترك ابن مولاه وأبا مولاه؛ فإن أبا حنيفة ومحمدا قالا: ميرائه لابن مولاه دون آبي مولاه، وبه نأخذ.
وقال أبو يوسف: ميراثه بين أبي مولاه وابن مولاه على ستة أسهم، لأبي مولاه من ذلك سهم، ولابن مولاه من ذلك خمسة أسهم(2).
(1) لا خلاف في ذلك بين أهل العلم، قاله الجصاص (414/8).
(2) انظر: الهداية (2/ 371)، البحر الرائق (8/ 76).