تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مخصر الطحارى 8 ذوي آنسابه.

ولا ترث النساء بالولاء إلا ما أعتقن، أو أعتق من أعتقن، أو كاتبن، أو كاتب من كاتبن.

ال ومن تزوج من العبيد يإذن مولاه أمة لقوم فولدت منه ولذا كان ولاؤه لموالي أمه؛ فمتى عتق أبوه بعد ذلك جر ولاعه، ولا يجر الولاء إلا الأب لا يجره من فوقه من الآباء ممن بعد ولا ممن قرب(1).

وإذا أعتق الرجل أمة فتزوجها رجل مسلم ليس بعربي ولا بمولى عتاقه لعربي فولدت منه ولدا؛ فإن أبا حنيفة كحمالله كان يقول: ولاؤه لموالي أمه؛ لأن أباه لا نسب له ولا ولاء عليه في هذا لموالي أبيه.

وقال آبو يوسف ومحمد رحمهما الله: حكمه في هذا حكم آبيه، ولا ولاء عليه في هذا لموالي أمه، وبه نأخز(2).

ولو أن عبذا تزوج أمة لقوم فحملت منه ثم أعتقها مولاها وهي حامل كان له ولاؤها وولاء ولدها، ولم يتحول ذلك الولاء أبدا إلى موالي أبيه.

وان أعتق أبوه في المدة التي يعلم بها أن الأمة كانت حاملا بالولد يوم (1) قال الجصاص (408/8): معناه أن عبذا لو تزوج مولاة لقوم، فولدت منه، وله أب عبد، فأعتق أبوه، وهو جد الصبي؛ أن موالي الجد لا يلحق بهم ولاء هذا الولد، وذلك لأن الولاء كالنسب: (2) زيدت في "و" عبارة: "والصحيح أن محمدا مع أبي حنيفة"، وهي ليست في لاز"، لاف"، والذي يظهر أنها ليست من كلام الطحاوي بل يغلب على الظن أنها من إضافات النساخ، ويؤيد ذلك ما قاله الجصاص في شرحه (409/8): "امحمد مع أبي حنيفة في كتب الأصول، وأبو يوسف وحده في هذه المسألة، وعسى أن يكون ما ذكره أبو جعفر رواية وقعت إليه عن محمد خلاف ما عندنا"؛ فلو وقف على تلك العبارة ما قال هذا.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة