تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كتاب الولاء ر587 كتاب الولاء قال أبو جعفر حمالله: "الولاء لمن أعتق"(1) كما قال رسول الله لك، وسواء في ذلك الرجال والنساء فيما يعتقون، وسواء في ذلك من أعتق بقول مولاه أو بعتاق عنه بأمره في حياته، أو بعد وفاته، أو بأداء المكاتبة إليه، أو بأداء مال إليه اعتقه عليه أو بعتاق بعد وفاته بتدبير منه كان في حياته، وكذلك ما عتق بعد وفاة رجل من أمهات أولاده فإن ولاؤهن أيضا يكون له.

ال ومن أعتق مملوكة سائبة كان كعتاقه إياه غير سائبة وكان ولاؤه له(2).

ومن عتق على رجل بحق ملكه إياه برحم بينه وبينه كان ولاؤه له أيضا.

ال ومن قال لرجل: أعتق عبدك عني على ألف درهم؛ فأعتقه عنه على ذلك كان ولاؤه للآمر كهو لو ابتاعه ثم أعتقه عن نفسه.

ومن أعتق عبده عن واجب عليه من ظهار أو من كفارة كان ولاؤه له كما يكون له لو أعتقه متطوعا بعتاقه.

ومن أعتق عبده عن غيره بغير أمره كان حرا عن نفسه، وكان له ولاؤه أجاز ذلك الذي أعتقه عنه أو لم يجزه، وسواء في ذلك كان الذي أعتقه عنه حيا أو ميتا.

وعتق المسلم لليهودي وللنصراني والمجوسي في استحقاقه الولاء بذلك كعتاقه المسلم سواء، إلا أنه إن مات على دينه لم يرثه؛ لاختلاف دينهما كما لا يرث ابنه الذي على غير دينه؛ لاختلاف دينهما.

ال ومن أعتق من أهل الكفر عبذا مسلما عتق عليه، وكان له ولاؤه، ولم يمنعه من ذلك كفره كما لا يمنعه كفره من ثبوت أنساب المسلمين منه إذا كانوا من (1) رواء البخاري (456)، مسلم (4 150) عن عائشة بوالها.

(2) زيدت في "و": ومعنى السائبة: هو أن يعتقه علي أن لا ولاء له وأن ولاؤه لجماعة المسلمين، وهذه العبارة ليست في "ز"، لاف"، وإنما هي من كلام الجصاص (401/8).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة