============================================================ كحاب المكاتب ر55] رحمهما الله كانا يقولان: يقال للمكاتب إن أديت ثلثي المكاتبة الآن قبل ذلك منك وكان الباقي منها عليك إلى الأجل الذي وقعت المكاتبة عليه، فإن فعل ذلك وإلارد في الرق.
وقال محمد ركالله: يقال له إن أديت ثلثي قيمتك الآن قبل ذلك منك وكان ما بقي عليك من المكاتبة إلى أجله، فإن فعل ذلك وإلا رد في الرق(1)، قال أبو جعفر: قول محمد عندنا في هذا أجود، وهو قول زفر(2).
ولا تجوز وصية المكاتب في ماله وإن خلف وفاء(3).
ولا تجوز وصيته على ابنه الصغير إلا أن يعتق قبل وفاته ثم يموت بعد ذلك، فإن لم يعتق في حياته لم يكن وصيه وصيا على ابنه الصغير كوصاية وصي الحر على ابنه الكبير: والخيار في المكاتبة جائز كما يجوز في البياعات.
والمكاتب في الشفعة له وعليه فيما بينه وبين مولاه، وفيما بينه وبين من سوى مولاه كالحر.
ال و من أعتق مكاتبه وهو مريض ثم مات ولا مال له غير الذي كان له بقي له عليه من مكاتبته فلم يجز ذلك له الورثة؛ فإن عليه أن يسعى لورية مولاه في (1) انظر: الأصل (320/2)، الجامع الصغير (462)، الهداية (356/2).
(2) قول أبي جعفر هذا من "ز) فقط.
(3) قال الجصاص (392/8): قال محمد في كتاب المكاتب: إذا قال المكاتب: ثلث مالي لفلان وصية، ثم مات عن وفاء أن الوصية باطلة، ولم يذكر خلافا، وإذا أدى فعتق لم تجز وصيته في قول أبي حنيفة، وقال آبو يوسف ومحمد: تجوز.
وقال في "الزيادات" في المسألتين جميعا: الوصية باطلة في قياس قول أبي حنيفة، وجائزة في قول أبي يوسف ومحمد في المسألتين جميعا.