============================================================ مخصر الطحارى ه ك رقيقا(1)، وبه نأخذ.
وإذا ابتاع المكاتب زوجته لم ينفسخ بذلك نكاحه، وكانت زوجته على حالها، وله أن يبيعها إلا أن يكون ابتاعها وولذا كانت ولدته منه، فإنه إن كان كذلك لم يبعها، وإن طلقها بعد ابتياعه إياها طلاقا أبانها ثم أراد آن يتزوجها بعد ذلك لم يكن له ذلك، ولو كان ابتاعها دون ولدها منه كان له في قول أبي حنيفة حمالله بيعها، ولم يكن له ذلك في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله (2)، وبه نأخل.
ال ومن غر في أمة من المكاتبين ابتاعها فوقع عليها ثم استحقت عليه كان عليه عقرها ويؤخذ به في المكاتبة، ولو كان ذلك الغرور في نكاح -والمسألة على حالها كان عليه عقرها بعد العتق، والمأذون له في ذلك كالمكاتب في جميع ما ذكرنا.
ومن كاتب أمته على نفسها وعلى ابنين لها صغيرين كان ذلك جائزا؛ فإن كبرا فأدى أحدهما جميع المكاتبة، أو أدياها جميعا، أو أدتها أمهما لم يرجع من اداها منهم على بقيتهم منها بشيء.
ومكاتبة النصراني عبده النصراني على أرطال من خمر مسماة جائزة فإن أداها عتق، فإن أسلم أحدهما قبل أداء المكاتبة بطلت الخمر ولم تبطل المكاتبة، وكان على المكاتب قيمة الخمر لمولاه يؤديها إليه على نجوم المكاتبة، فإذا أداها عتق.
ومن كاتب عبده وهو مريض على ثلاثة آلاف درهم إلى سنة، وقيمة العبد ألف درهم، ثم مات المولى فلم يجز ذلك الورثة؛ فإن أبا حنيفة وأبا يوسف (1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (430/4)، المبسوط (7/ 216).
(2) انظر: الأصل (9/ 327)، مختصر اختلاف العلماء (2/ 310)، المبسوط (212/7)، البناية شرح الهداية (399/10).