تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كتاب المكاتن [58 وللرجل أن يكاتب عبد ابنه الصغير، وللوصي أيضا أن يكاتب عبد يتيمه وليس لواحد منهما أن يعتق ذلك العبد على مال.

وإذا ولد للمكاتب ولد من أمة ابتاعها كان كسبه لأبيه وعتق بعتاق أبيه.

وإن مات المكاتب ولم يترك مالا خلفه ابنه هذا في المكاتبة فسعى فيها على نجومها وإذا أداها عتق وعتق آبوه.

ومن ملكه المكاتب من ولده وإن سفل أو من والده وإن علا؛ لم يكن له أن يبيعه، وكان له كسبه، فإذا أدى المكاتب الكتابة عتق وعتق معه من اشتراه ممن ذكرنا.

وان اشتري سوى من ذكرنا من ذوي أرحامه المحرمات؛ فان آبا حنيفة كالله كان يقول: له أن يبيعهم جميعا.

وقال آبو يوسف ومحمد رحمهما الله: ليس له أن يبيع أحذا منهم وهم في حكم من سواه من ذوي أرحامه المحرمات(1)، وبه نأخذ.

وإن مات المكاتب والمكاتبة عليه وترك من اشترى ممن له بيعه في قول أبي حنيفة كحاللي وممن ليس له بيعه في قوله من ذوي أرحامه المحرمات؛ فإن أبا حنيفة قال: يباعون جميعا، وسوى في ذلك بين الوالدين وبين غيرهما إلا في ولده فإنه قال: يقال له إن أديت المكاتبة حالة قبلناها منك، وعتقت، وعتق أبوك بعتاقك، وإن أبيت ذلك كنت أنت وأبوك مملوكئن.

وقال أبو يوسف ومحمد: كل ذوي أرحامه المحرمات في هذا في حكم ابنه المولود في المكاتبة من أمة كانت له يسعون في المكاتبة على نجومها، فإن أدوها عتقوا وعتق المكاتب الميت، وإن عجزوا عنها عادوا وعاد المكاتب الميت (1) انظر: الأصل (332/2)، مختصر اختلاف العلماء (422/4)، بدائع الصنائع (5/ 141).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة