============================================================ كتاب العكاتن ر58] وقعت علي نصيبه من العبد كان الجواب كذلك أيضا غير أنه يكون للمكاتب ان يرجع على العبد بما أخذ منه شريكه فيستسعيه فيه.
وقال أبو يوسف ومحمد: سواء كانت المكاتبة وقعت من المكاتب على كل العبد أو على نصيب من العبد وإن كانت المكاتبة وقعت من هذا المولى على نصيبه من العبد بإذن شريكه كانت جائزة، وكان ما أداه المكاتب إلى الذي كاتبه، ويرجع الذي لم يكاتب على الذي كاتبه فيأخذ منه نصفه، ثم يرجع الذي كاتب بذلك على المكاتب حتى يسعى له فيه.
وإن كانت المكاتبة وقعت من الذي كاتب بإذن شريكه له في ذلك وفي قبض المكاتبة كان كذلك أيضا إلا أنه ليس للشريك الذي لم يكاتب أن يرجع على الذي كاتب بشيء مما قبضه من المكاتبة، فإذا قبض المكاتب جميع المكاتبة عتق المكاتب وكان حكمه حكم عبد بين اثنين أعتقه أحدهما(1).
وإن نهى الشريك شريكه عن قبض المكاتبة، أو مات قبل قبض شريكه اياها؛ انقطع إذنه بذلك، وعاد حكم العبد إلى حكمه لو كانت المكاتبة وقعت بغير إذن الشريك لشريكه في قبض شيء من المكاتبة في جميع ما ذكرنا، وهذا كله قول أبي حنيفة حمالله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: هذه المكاتبة مكاتبة بجميع العبد، وهو بها مكاتب لمولييه، فإن كان مولاه الذي لم يكاتبه أذن لمولاه الذي كاتبه في قبض المكاتبة فقبضها عتق العبد من مولييه جميعا، وإن كان لم يأذن له في قبضها لم يعتق بقبض الذي كاتبه إياها حتى يقبض المولى الآخر حصته منها(2)، وبه نأخذ.
(1) انظر: الأصل (246/9 -247)، مختصر اختلاف العلماء (423/4)، المبسوط (35/8).
(2) انظر: الأصل (2/ 247)، بدائع الصنائع (148/4).