============================================================ مختصر الطحاوي 5 لمس ومن مات وله مكاتب كانت المكاتبة التي على المكاتب موروثة عن مولاه كما يورث عنه سائر أمواله سواها، وكان ولاء المكاتب إذا أدى المكاتبة لمولاه لالورثته.
فإن مات المكاتب في حياة مولاه أو بعد موته ولم يترك وفاء بمكاتبته كان عاجزا وميتا من مال مولاه.
ولو ترك مالا فيه وفاء بمكاتبته أديت عنه مكاتبته وجعل كأنه قد مات حرا.
وإذا ولدت المكاتبة من مولاها كانت بالخيار إن شاءت عجزت فصارت أم ولد لمولاها، وإن شاءت مضت على كتابتها، وأخذت غقرها من مولاها فاستعانت به في مكاتبتها.
ومن كاتب نصف عبده على مال؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: نصفه مكاتب على ذلك المال، فإن أدى إليه ذلك المال عتق وسعى له في بقية قيمته.
وقال آبو يوسف ومحمد رحمهما الله: العبد كله مكاتب على ذلسك المال(1)، وبه نأخذ.
ومن كاتب عبدا بينه وبين آخر، أو كاتب نصفه منه بغير إذن شريكه كان لشريكه إبطال ذلك ما لم يؤد العبد إلى مولاه الذي كاتبه ما كاتبه عليه، فإن لم يبطل المولى الذي لم يكاتب المكاتبة حتى أداها العبد إلى الذي كاتبه عليها فإنه قد عتق نصيبه بذلك.
وكان أبو حنيفة يقول: إن كانت المكاتبة وقعت على العبد كله كان للذي لم يكاتب أن يرجع على الذي كاتبه بنصف ما قبض من العبد فيأخذه منه، ثم يرجع حكم العبد إلى حكم عبد بين رجلين أعتقه أحدهما، ولا يرجع المولى الذي كاتب على المكاتب بشيء مما أخذه منه شريكه، وإن كانت المكاتبة (1) انظر: الأصل (258/4)، المبسوط (43/8).