تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كتاب المكاتب العبد أيضا كانت كذلك ولم يجز(1).

واذا حل على المكاتب نجم من نجوم مكاتبته فعجز عنه فرده مولاه إلى الرق برضاه بذلك دون السلطان كان ذلك جائزا، وإن رفعه مولاه إلسى السلطان قبل أن يرده إلى الرق وقد أخل بنجم من نجوم مكاتبته؛ نظر السلطان في ذلك، فإن وجد للمكاتب مالا حاضرا قضى منه مكاتبته وأعتقه، وإن وجد له مالا غائبا يرجو قدومه بعد يوم أو يومين انتظر، فإن جاء قضى منه مكاتبته وأعتقه، وإن لم يكن له شيء مما ذكرنا رده في الرق، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وقال أبو يوسف حمالله: لا يرده في الرق حتى يتوالى عليه نجمان (2).

(1) قال الجصاص (364/8): ذكر محمد هذه المسألة في كتاب المكاتب؛ فقال: إذ كاتبه على عبد بعينه لرجل لم تجز الكتابة، ولم يذكر حكمه إذا أجازه صاحب العبد.

وقال في كتاب الشرب: إذا كاتبه على أرض في يده فالكتابة جائزة، وهذا يدل على أن الإجازة تلحقه من مالك الأرض: وقد روى ابن سماعة عن محمد: أن الكتابة موقوفة، فإن أجازها صاحب العبد جازت، وان لم يجز فسدت، يعني إذا كاتبه على عبد غيره.

وقد روى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف: أن الكتابة فاسدة، فإن أدي عتق، وهو قول أبي حنيفة.

وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه إذا أدى لا يعتق، والصحيح من ذلك: أن الكتابة موقوفة، فإن أجازها مالك العبد جاز، وكان على المكاتب قيمة العبد للمجيز، كمن اشتري جارية بعبد غيره، فيوقف الشراء على إجازته، فإن أجازها جاز، ولزم المشتري قيمة العبد للمجين (2) وروي عن أبي يوسف إذا كانت النجوم متفاوتة فكسر نجما يرد في الرق، انظر: الجامع الصغير (458)، مختصر اختلاف العلماء (435/4)، المبسوط (207/7)، بدائع الصنائع (14014) الهداية (2/ 362).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة