تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مخصر الطحاري 58 لمس يعجل له بعض ذلك المال ويبرأ من بقيته؛ لم يجز ذلك فيما روى أصحاب الإملاء من قول أبي يوسف(1)، وأما محمد رحالله فروى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أن ذلك جائز، ولم يحك فيه خلاق(2).

وجائز للمكاتب قبول الصدقات من الزكوات ومن غيرها.

وجائز للمولى أخذ ذلك منه قضاء من المكاتبة.

وجائز له أيضا أخذ ذلك وأكله بعد عجز المكاتب عن المكاتبة.

ولا يجوز المكاتبة على قيمة الذي كاتب، والمكاتبة على ذلك فاسدة إلا أن يكون سمي لها مقدارا فيكون المكاتبة على ذلك جائزة، والمكاتبة حرام على مولاها ما كانت في المكاتبة حتى يعجز عنها فيعود رقيقا.

و من كاتب عبده أو أمته مكاتبة فاسدة فأدى إليه ما كاتبه عليه عتق، وكان عليه أن يسعى في بقيته إن كانت في قيمته لمولاه.

ومن اختلف هو ومكاتبه فيما كاتبه عليه؛ فإن أبا حنيفة خالله كان يقول: يتحالفان ويترادان المكاتبة، ثم رجع عن ذلك فقال: القول قول المكاتب في مقدار المكاتبة مع يمينه على ذلك، ولا يتحالفان فيه، وبه نأخذ.

وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله في ذلك بقوله الأول، وهو الصحيح على أصولهم(2).

ومن كاتب عبده على عبد لغيره كانت المكاتبة فاسدة، وإن أجازها رب (1) وبه قال زفر.

(2) انظر: الأصل (ه/ 212)، الجامع الصغير (462)، مختصر اختلاف العلماء (434/4)، المبسوط (214/7)، البناية شرح الهداية (416/10 - 417).

(3) انظر: الأصل (313/6-314)، مختصر اختلاف العلماء (418/4)، بدائع الصنائع (14/4

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة