تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كتاب المكاتب عتاب المكاتب قال أبو جعفر: وإذا أراد الرجل أن يكاتب عبده وقد علم منه الخير الذي أمر الله عزك بمكاتبته أهله من العبيد؛ فإنه جائز له أن يكاتبه على ما يتراضيان عليه من قليل الأموال وكثيرها، ومن عاجلها ومن آجلها ومن منجمها، وليس عليه أن يضع عنه من مكاتبته شييا، وتأويل قول الله ي *( وهاثوهم من مال الله الذى ء اتسلكم [النور: 33]، فإنما هو على الندب والحض على الخير لا على الإيجاب(1).

وجائز للرجل أن يكاتب عبده وإن كان العبد لم يبلغ إذا كان يعقل الشراء والبيع، ولا يضر المكاتب أن لا يقول له مولاه في مكاتبته: إذا أديت إلي جميع ما كاتبتك عليه فأنت حر، ويعتق إذا أدى ذلك إليه.

ولا يعتق المكاتب حتى يبرا من جميع المكاتبة كلها من غير عجز يلحقه قبل ذلك.

وليس للمكاتب ولا للمكاتبة أن يتزوجا في مكاتبتهما بغير إذن مولاهما، ولهما أن يتزوجا بإذنه، وللمكاتبة الخيار إذا عتقت في رد ذلك النكاح عنها(2).

وللمكاتب وللمكاتبة أن يخرجا إلى حيث أحبا، وليس لمولاهما أن يمنعهما من ذلك، وإن كان اشترط ذلك عليهما كان الشرط باطلا.

وجائز للرجل مكاتبة عبده على نفسه وعلى ماله وإن كان ماله أكثر مما كاتبه عليه.

وجائز للرجل أن يكاتب عبده على أن يخدمه شهرا، أو على أن يبني له دارا استحسانا وليس بقياس.

ومن كاتب عبده على مال إلى أجل ثم صالحه قبل حلول الأجل على أن (1) عند عامة الفقهاء؛ قاله الجصاص (8/ 339).

(2) وقال زفر: لا خيار لها؛ لأن بدل البضع حصل لهاء قاله الجصاص (8/ 355).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة