============================================================ 6 لس مختصر الطحاري وابنته ورق الابن، واليمين على العلم، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمة الله عليهما، وهو قول محمد الأول، ثم قال بعد ذلك: إذا تصادقوا على أنهم لا يعلمون أي الولدين ولد أولا لم يعتق من الجارية ولا من ولدها شيء؛ لأنه لم يعلم وقوع العتاق فيستعمل فيه الأحوال(1)، وبه نأخذ.
ومن شهد عليه شاهدان أنه أعتق عبده، والعبد منكر لذلك، والمولى منكر لذلك أيضا؛ لم تقبل شهادتهما على ذلك في قول أبي حنيفة، وقبلت في قول أبي يوسف ومحمد(2)، وبه نأخذ.
ولو كان مكان العبد في هذا أمة -والمسألة على حالها- كانت الشهادة في ذلك مقبولة في قولهم جميعا.
وأمهات الأولاد يعتقن من جميع المال، ولا يبعن، ولا يوهبن، ولا يملكن على موالهن، ولا تكون الجارية بما ولدت من مولاها أم ولد حتى تلد ما يستبين خلقه أو بعض خلقه فتكون بذلك أم ولد.
ومن تزوج مملوكة فأولدها ثم أنه ملكها بابتياع أو بغيره صارت بذلك أم ولد له في حكمها لو كان أولدها وهو يملكها، فإذا جاءت أم الولد بولد كان ابن مولاها، فإن نفاه بحضرة ولادتها إياه انتفى منه ولم يثبت نسبه منه وكان ابن أم ال ولد، ويعتق بموت مولاه كما تعتق أمه، ولا سبيل لمولاه إلى تمليكه غيره كما لا يكون ذلك له في أمه، وإن لم ينفه عند ولادتها إياه ولكنه نفاه بعد ذلك كان حكمه في الوقت الذي يجوز له أن ينفيه به؛ كحكم الزوج في نفي ولده من (1) انظر: الجامع الصغير (250)، المبسوط (7/ 132-133)، الهداية (460/1)، البحر الرائق (270/4).
(2) انظر: المبسوط (97/7)، الهداية (1/ 461).