============================================================ اا لال لمس ر مختصر الطحاوى ومن قال لعبديه: أحد كما حر، لا ينوي أحذا منهما بعينه؛ عتق أحدهما، ويقال للمولى: أوقع العتق على أيهما شئت، فأيهما أوقعه عليه كان حرا وبقي الآخر مملوكا له على حاله، وإن لم يوقع العتق حتى باع أحدهما، أو وهبه، أو تصدق به، أو أخرجه من ملكه بما سوى ذلك، أو دبره، أو كاتبه؛ عتق الآخر، وكذلك لو مات أحدهما عتق الآخر.
ولو لم يكن شيء من هذا ولم يمت واحد من العبدين ولكن المولى مات عتق من كل واحد منهما نصفه، وسعى لورثة مولاه في نصف قيمته، وكان حكمه في حدوده في مواريثه وفي سائر أموره كحكم المكاتب في قول أبي حنيفة حتى يفرغ من سعايته.
وأما في قول آبي يوسف ومحمد: فحكمه في حال سعايته كحكم الحر، و كذلك كل من وجبت عليه سعاية في شيء من قيمته بسبب عتاق دخله فحكمه في كل واحد من القولين الذين ذكرنا على ما وصفنا من قول قائله(1).
ومن دبر عبده فمات عتق من ثلثه، فإن كان لا مال له غيره عتق ثلثه وسعى في ثلثي قيمته لورثة مولاه، إلا أن يجيز ذلك له الورثة بعد موت مولاه وهم بالغون أصحاب العقول فيتبرأ بذلك من السعاية، ويكون ولاؤه كله لمولاه.
وان مات مولاه وعليه دين اكثر من قيمته سعى في قيمته فيقضي بها دين مولاه وعتق.
ومن قال لعبديه: أحد كما حر، ثم قتلهما رجل واحد بضربة واحدة أو بحائط ألقاه عليهما؛ كانت عليه دية وقيمة وهي نصف قيمة كل واحد منهما، ويكون ما يغرمه من دية كل واحد منهما لورثتهما، وما يغرمه من قيمة كل واحد (1) انظر: بدائع الصنائع (106/4)، البناية شرح الهداية (46/9)، البحر الرائق (267/4).