تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كتاب العتق ر529] معسرا(1)، وبه نأخذ.

وان كان العبد بين رجلين فقالا له: إذا متنا فأنت حر؛ لم يكن بذلك مدبرا ولكن لهما أن يبيعاه، وإن مات أحدهما صار مدبرا من الباقي، وكان حكمه كحكم عبد بين رجلين دبره أحدهما، وإن كان كل واحد من مولييه قال له: إذا مت فأنت حر، أو قد دبرتك، أو قد دبرت تصيبي منك؛ فخرج القولان من الموليين معا كان العبد بذلك مدبرا لهما ولم يكن لواحد منهما بيع نصيبه منه، فأيهما مات عتق نصيبه من المدبر وسعى المدبر الآخر في قيمة نصيبه منه مدبرا، وكان ولاؤه لمولييه جميعا.

ال ومن مات من موليي أم الولد عتقت ولم تسع للآخر في شيء في قول أبي حنيفة، وأما في قول أبي يوسف ومحمد: تسعى له في نصف قيمتها أم ولد(2)، وبه نأخد.

وإذا كانت المدبرة بين رجلين فجاءت بولد فادعاه أحدهما كان ابنه وكان عليه لشريكه ضمان قيمة نصيبه منه بذلك مدبرا، ولم تكن المدبرة بذلك أم ولد للذي أولدها خارجة عن تدبير الآخر ولكنها تبقى مدبرة لهما على حالها غير أن نصيب الذي أولدها إن توفي الذي أولدها يكون حرا من جميع المال، ولم يقولوا ذلك قياسا إنما قالوا استحسانا، وكان القياس عندهم أن لا يثبت نسب الولد من الذي ادعاه؛ لما قد وقع فيه من التدبير من صاحبه، وهو قول زفر(3)، وبه نأخل.

(1) انظر: الأصل (174/5-175)، الجامع الصغير (457)، المبسوط (186/7)، بدائع الصنائع (116/4)، الهداية (456/1).

(2) انظر: المبسوط (160/7)، الهداية (457/1).

(3) انظر: الأصل (402/9)، المبسوط (188/7)، بدائع الصنائع (118/4).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة