============================================================ 568 . مختصر الطحاوي وقال أبو يوسف ومحمد: إذا أعتق أحدهما كان العبد حوا كله، فإن كان المعتق موسرا ضمن لشريكه نصف قيمة العبد، وإن كان معسرا سعى العبد في ن صف قيمته للذي لم يعتق، ولا يرجع العبد على المولى المعتق، ولا يرجع المولى على العبد بشيء(1)، وبه نأخذ.
ومن أعتق أم ولد له ولرجل آخر وهو موسر؛ لم يضمن لشريكه شيئا من قيمتها، ولم تسع المعتقة لشريكه أيضا في شيء من قيمتها في قول أبي حنيفة، وكذلك لو كان معسرا في قوله.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: إن كان موسرا يضمن لشريكه قيمة نصيبه منها، وإن كان معسرا سعت المعتقة لشريكه في قيمة نصيبه منها(2)، وبه ناخذ ومن دبئر عبدا بينه وبين آخر؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: شريكه بالخيار إن شاء دبر كما دبر وكان مدبرا لهما، وإن شاء أعتق، فإن أعتق كان لشريكه أن يضمنه قيمة نصيبه مدبرا، وإن شاء استسعى العبد في قيمة نصيبه منه، فان آداها اليه عتق وكان لشريكه أن يستسعى العبد في قيمة نصيبه منه، وليس له في هذا الوجه أن يضمن شريكه قيمة نصيبه من العبد، وإن شاء ترك العبد على ما هو عليه فكان نصيب شريكه منه مديرا ونصيبه منه غير مدير وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: قد صار العبد مدبرا كله بتدبير الذي دثره مولاه، وعلى الذي دبره لشريكه ضمان قيمة نصيبه منه موسرا كان أو (1) انظر: المبسوط (104/7)، بدائع الصنائع (87/4)، الهداية (1/ 451).
(2) انظر: الأصل (117/5)، المبسوط (160/7)، الهداية (457/1).