تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 2 ل مخصر الطحاري ومن قال لعبده: أنت حر إن شاء فلان؛ فشاء فلان ذلك قبل آن يقوم من مجلسه الذي يعلم بذلك فيه وقبل أن يأخذ في عمل آخر أو في كلام آخر؛ عتق العبد، وكذلك لو قال له: أنت حر إن شئت؛ كان كذلك أيضا.

ولو قال له: أنت حر إن دخلت الدار، أو إن دخل زيد الدار كان كما قال، وإن دخل الدار الذي جعله حوا بدخوله إياها عتق ولا يعتق قبل ذلك.

ال وللمولى أن يبيع العبد في هذا وفي كل ما جعله حوا إذا كان شيء قبل أن يكون ذلك الشيء، وكذلك كل من أعتق عبده إذا كان شيء ذكره كان له أن يبيعه قبل ذلك الشيء إلا في قوله "أنت حر بعد موتي"؛ فإنه لا يكون له بعد(1) هذا القول بيعه ولا تمليك غيره بغير البيع؛ لأنه يكون بذلك القول مدبرا.

ومن قال لعبده: أنت حر على أن تخدمني أربع سنين فقبل عتق حينئذ، وكان عليه أن يخدم مولاه أربع سنين من حينئذ.

فإن مات العبد بعد ذلك وقد كسب مالا أو مات مولاه قبل الخدمة كان على العبد إن كان حيا أو في ما ترك إن كان ميتا قيمة نفسه لمولاه إن كان مولاه حيا، أو لورثة مولاه إن كان مولاه ميتا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمة الله عليهما.

وقال محمد حالله عليه قيمة خدمته أربع سنين، وهذا قول آبي حنيفة الأول(2)، وبه نأخذ.

ومن قال لعبده: أنت حر بعد موتي على ألف درهم؛ فالقول في ذلك إنما (1) في "وجا: بعد ذلك.

(2) انظر: الجامع الصغير (251-252)، المبسوط (148/7)، بدائع الصنائع (4/ 76)، الهداية (465/1).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة