تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كتاب العتق ر575] كتاب العتق قال أبو جعفر: ومن أعتق من عبده جزها؛ فإن أبا حنيفة رخاله كان يقول: يعتق منه ذلك الجزء، ويسعى له في بقية قيمته.

وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: هو حر كله ولا سعاية عليه(1)، وبه نأخذ.

ومن أعتق عبده على مال فإن قبل ذلك منه في مجلسه الذي يعلم فيه به قبل أن يقوم منه أو يأخذ في عمل آخر أو في كلام آخر عتق ولزمه ذلك المال، وإن رد ذلك ولم يقبله حتى قام من مجلسه، أو أخذ في عمل آخر أو في كلام آخر؛ بطل ذلك القول فلم يعمل بعد ذلك وعاد العبد مملوكا لمولاه.

ومن قال لعبده: إذا أديت إلي ألف درهم فأنت حر؛ كان العبد بهذا اللفظ مأذونا له في التجارة، فإن أدى إلى مولاه ألف درهم كما قال مولاه عتق، وإن أحضر الألف إلى مولاه فأبى مولاه قبول ذلك منه أجبر على ذلك.

ال ومن أعتق عبده كان مال العبد الذي كان اكتسبه قبل العتق للمولى لا للعبد.

ومن قال لعبده: أنت حر وعليك ألف درهم؛ كان حوا بغير شيء في قول ابي حنيفة حماللي وأما في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله: فإن قبل ذلك العبد كان حوا وكان عليه المال الذي جعله مولاه عليه بالعتق(2)، وبه نأخذ.

ومن قال لعبده: أنت حر إن شاء الله، أو قال لزوجته: أنت طالق إن شاء الله؛ لم تطلق المرأة، ولم يعتق العبد.

(1) انظر: المبسوط (191/7)، الهداية (450/1)، البحر الرائق (253/4).

(2) انظر: الجامع الصغير (215)، بدائع الصنائع (3/ 152).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة