============================================================ 52 مختصر الطحاوى باب الاستحلاف على الدعوى قال أبو جعفر: ومن ادعى على رجل مالا ذكره وطلب من القاضي استحلافه له على ذلك بعد إنكار المدعى عليه عند القاضي ما ادعاه عليه المدعي من ذلك؛ فإن أبا حنيفة كحمالله قد روي عنه في ذلك: أن القاضي لا يستحلف له المدعى عليه إن ذكر له المدعي أن له على دعواه بينة حاضرة، ولم نجد هذه الرواية عن محمد.
وقال أبو يوسف: يستحلف له على ذلك، ولا يمنعه من استحلافه ذكره له أن له بينة حاضرة تشهد له على دعواه، فإن حلف بري وإن نكل عن اليمين قضى له عليه بذلك(1).
ولا يستحلف بالله: ما أقرضك، ولا بالله ما أودعك، ولا بالله ما غصبك، وانما يستحلف في الدين بالله ما له عليك هذا المال الذي ادعاه عليك وهو كذا وكذا دينارا ولا شيء منه.
ويستحلف في الوديعة بالله ما له قبلك هذا المال الذي يدعي، ولا شيء منه، ولا له قبلك حق منه؛ لأنه إن كان استهلكه فقد وجب له عليه في استهلاكه اياه ما يجب في استهلا كه مثل ذلك.
واذا ادعى عليه أنه ابتاع منه أرضا ذكرها وحدودها بمال ذكره، وأنكر ذلك المدعى عليه وطلب المدعي من القاضي استحلاف المدعى عليه له على ذلك؛ فإن أبا يوسف تخالله قال: إن كان المدعى عليه قال للقاضي: ما بعته هذه (1) ومحمد مع أبي يوسف فيما ذكره الخصاف، ومع آبي حنيفة فيما ذكره الطحاوي؛ قاله صاحب "الهداية"(215/2)، وانظر: بدائع الصنائع (226/2)، البحر الرائق (210/7).