============================================================ كحاب الدهوي والبينات ر57] ومن ادعى على رجل ألف درهم فقال المدعى عليه للقاضي: ما كان له علي شيء قط؛ فأقام المدعي البينة على ما ادعى فقضي له به، فأقام المدعى عليه(1) البينة أنه قد كان قضى للمدعي هذا الألف، قبلت بينته، وبرئ مما كان قضي به عليه.
وان كان قال: ما كان له علي شيء قط ولا أعرفه حوالمسألة على حالها لم تقبل بينته على قضاء المدعي المال الذي قضى له به.
ومن قال لرجل: قد وكلني فلان بقبض ماله عليك؛ فصدقه على ذلك لم يكن له أن يمتنع من دفع المال إليه، فإن دفعه إليه فضاع عنده ثم جاء الذي له المال فأنكر أن يكون وكله بأخذ المال من الذي كان له عليه؛ لم يكن للمأخوذ منه المال أن يرجع على الوكيل بشيء، إلا أن يكون ضمنه المال حين دفعه إليه، فإنه إن كان فعل ذلك رجع عليه بالمال فأخذ منه، ولو كان الذي عليه المال لم يصدقه على ما ادعى من الوكالة ولكنه دفع المال إليه بدعواه الوكالة لم يكن له أن يأخذه منه بعد ذلك، فإن جاء صاحب المال فأنكر الوكالة وأخذ المال من الذي كان له عليه؛ كان للذي كان عليه المال أن يرجع به على الذي كان دفعه إليه فيأخذه منه، وسواء كان ضمنه المال في وقت دفعه إياه إليه أو لم يضمنه إياه.
ال ومن قال لرجل: ادفع إلي ما عندك لفلان وعليي ضمانه لك لا أنه وكلني بذلك ولكنه يستجيز قبضي؛ فدفعه إليه فضاع عنده ثم جاء فلان؛ كان له أن يضمن الذي كان ماله عنده ولم يكن للذي كان المال عنده أن يرجع به على الذي كان دفعه إليه.
(1) سقطت من "و4.