تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ لسس مختصر الطحاري ومن اشترى دارا فبناها ثم استحقت عليه كان لمستحقها أن يأخذها ويأخذ مبتاعها بهدم ما قد بناه فيها، ثم يرجع المبتاع لها على بائعه إياها بالثمن الذي ابتاعها به منه، وبقيمة البناء الذي كان بناه فيها قائما، ثم يرجع بائعه أيضا على بائع إن كان باعه إياها بالثمن الذي كان ابتاعها به منه، ولا يرجع عليه بقيمة البناء في قول أبي حنيفة، ويرجع بها عليه في قول أبي يوسف ومحمد(1)، قال أبو جعفر: وهذا أجود.

ومن وهب لرجل جارية فأولدها، ثم استحقت عليه أخذها مستحقها ويأخذ عقرها وقيمة ولدها يوم يختصمان فيه، ولم يرجع الموهوبة له على الواهب بشيء؛ لأنه لم يكن أخذ منه شيئا.

ومن اشترى جارية من رجل ثم مات فوطأها ابنه وهو وارثه لا وارث له غيره فأولدها، ثم استحقت عليه؛ فقضى بها لمستحقها وبعقرها وبقيمة الولد فإن له أن يرجع على بائع أبيه إياها بالثمن الذي كان باعها من أبيه به وبقيمة الولد التي غرمها لمستحقها؛ هكذا روى محمد عن أبي يوسف عن آبي حنيفة رحمهم الله، ولم يحك فيه خلافا: وقد حكى الحسن بن زياد عن أصحابه في ذلك: أن الولد الابن لا يرجع بقيمة الولد التي غرمها على بائع أبيه الجارية(2)، قال أبو جعفر: هذا أجود من القول الأول ومن أخذ من رجل دارا بشفعة وجب له أخذها بها بقضاء قاض أو بغير قضاء قاض فبناها، ثم استحقت عليه؛ لم يكن له أن يرجع على الذي أخذها منه إلا بالثمن الذي كان دفعه إليه خاصة لا بما سواه.

(1) انظر: المبسوط (1/15ه)، البحر الرائق (159/4).

(2) انظر: المبسوط (180/17)، بدائع الصنائع (ه/199)، البناية شرح الهداية (412/11).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة