============================================================ مختصر الطحارى 58 أخذه قصاصا به كالدنانير بالدراهم وكالدراهم بالدنانير وسائر الأشياء المكيلات والموزونات والمعدودات ذوات الأمثال، إلا أن يكون ما صار في يده أجود من الذي كان له فإنه إذا كانت كذلك لم يكن له أن يأخذه قصاضا؛ لفضل الجودة التي فيه.
ولا يقضي بقول القافة في النسب ولا في غيره.
ومن قال لعبدين في يده: أحد هذين ابني ثم مات ولم يبين عتقت منهما رقبة، وسعى كل واحد منهما في نصف قيمته لمن سواهما من الورثة ولم يثبت ب واحد منهما: ومن كانت في يده جارية وثلاثة أو لادها قد ولدتهم في بطون مختلفة؛ فقال: أحد هؤلاء ابني، ثم مات ولم يبين؛ فإن الجارية تعتق؛ لإحاطتنا علما أنها أم ولد، وأما الأولاد الثلاثة فإن أبا حنيفة حمالله كان يقول: يعتق من كل واحد منهم تلثه يتساوون فيها، ويسعى كل واحد منهما في ثلثي قيمته.
وقال أبو يوسف حالله: يعتق الأصغر منهم كله؛ لإحاطتنا علما باستحقاقه العتاق، ويعتق من كل واحد من الباقيين ثلثه، ويسعي في ثلثي قيمته (1).
وقال محمد تخالله: يعتق الأصغر كله؛ لإحاطتنا علما باستحقاقه العتاق، ال ويعتق من الأكبر ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته؛ لأنه يعتق في حال ويرق في حالين، ويعتق من الأوسط نصفه ويسعىل في نصف قيمته؛ لأنه يعتق في حالين ويرق في حال واحدة، وكان يجعل أحوال العتق حالا واحدة، هذا هو القول المشهور.
وروى عنه عيسى بن آبان بقاليه أنه قد كان قال بآخرة: إنه يجعل أحوال (1) هذه إحدى الروايتين عن أبي يوسف، والثانية مثل قول محمد إلا في حرف واحد وهو أن يعتق من الاكبر نصفه، انظر: شرح الجصاص (242/8)، المبسوط (143/17).