============================================================ مختصر الطحارى 6 يده يدعيها لنفسه، وأقام كل واحد منهما البينة على دعواه؛ فإن أبا حنيفة قال: أقضي بها للمدعيين أرباعا، لصاحب النصف ربعها، وللآخر ثلاثة أرباعها.
وقال أبو يوسف ومحمد: يقضى بها لهما أثلاثا، لصاحب النصف بثلثها، وللآخر بثلئيها(1)، وبه نأخذ.
وإذا كانت الدار في يد رجلين أحدهما يدعي نصفها والآخر يدعيها كلها وأقام كل واحد منهما البينة على ما ادعى؛ فإنه يقضى للمدعي بجميعها بالنصف الذي في يد صاحبه منها، ولا يقضى لصاحبه بشيء مما في يده؛، لأنه إنما شهدت له شهوده بما في يده من الدار خاصة ولم يشهدوا(2) له بشيء مما في يد صاحبه منها.
وإذا كان الحائط بين الدارين فادعاه كل واحد من صاحبي الدارين؛ فإنه ينظر إليه، فإن كان داخلا في ترابيع(4) بناء إحدى الدارين كان لصاحبها من حقوق داره، وإن لم يكن داخلا في ترابيع بناء واحد منهما وكان متصلا ببناء احداهما دون بناء الأخري قضى به لصاحبها.
وإن لم يكن كذلك، وكان عليه خشب لأحدهما دون الآخر قضي به لصاحب الدار التي لها عليه الخشب، وجعل من حقوقها دون الأخرى، فإن كان لا خشب لواحد منهما عليه ولأحدهما عليه هرادي(4) فإنه لا يستحق (1) انظر: المبسوط (83/17)، بدائع الصنائع (239/4)، الهداية (2/ 237).
(2) في لو4: يشهد.
(3) هو أن يكون آجر الحائط مداخلا لآجر حائط صاحب السدار من وجهين؛ قاله الجصاص (210/8).
(4) جمع فردية، وهي قصبات تضم ملوية بطاقات ترسل عليها قضبان الكرم؛ قاله في "المغرب" ص (502) عن الليث: