============================================================ 5 ل مختصر الطحاري اقضي بها لصاحب الوقت.
وقال محمد كمالله: أقضي بها للآخر الذي لا وقت في دعواه؛ لأن ذلك يوجب القضاء له بأصلها(1)، وبه نأخذ(2).
ولو ادعى كل واحد من المدعيين آنه اشتراها من الذي هي في يده بثمن ذكره وأقام كل واحد منهما البينة على دعواه قضى بالبينتين جميعا، وكان كل واحد من المدعيين بالخيار إن شاء أخذ نصف الدار بنصف الثمن الذي شهدت به بينته وإن شاء ترك.
ولو كان فيما شهدت به واحدة(4) من البينتين قبض من صاحب هذا الذي ادعى ابتياعها، وليس ذلك فيما شهدت به البينة الأخرى قضى بالدار للمذي شهدت له بينة يقبضها، وكذلك لو كان فيما شهدت به إحداهما بوقت ولا وقت فيما شهدت به الأخرى، أو كان فيه وقت دون الوقت الذي شهدت به الأخرى قضى بالدار لصاحب الوقت دون الذي لا وقت في شهادة شهوده، وقضى بها لصاحب الوقت القديم إذا كانت البينتان قد وقتتا وقتا أحدهما أقدم من الآخر: ومن ادعى ثوبا في يد رجل آنه له وأنه نسجه وأقام على ذلك بينة، وادعى الذي هو في يديه مثل ذلك وأقام عليه بينة؛ فإنه ينظر إلى الثوب فإن كان مما (1) قال الجصاص (196/8): وأما قول أبي يوسف فإن الذي حكاه أبو جعفر هو قول أبي يوسف الأول، وقوله الآخر مثل قول أبي حنيفة، وأما قول محمد الذي حكاه فهو قوله الأخير الذي رجع اليه بعدرجوعه من الرقة، وانظر: الأصل (95/7ه)، الهداية (23512 (2) زيدت في لو" عبارة: وقد روى محمد عن أبي حنيفة في "الأصل" في هذه المسألة أنه بينهما نصفين. وليست في "ز"، لاف"، وإنما هي من قول الجصاص (195/8).
(3) في للو": واحد.