============================================================ باب الرجوع عن الشهادات (557) ولو لم يشهدا على العفو ولكنهما شهدا على القاتل أنه صالح ولي المقتول من الدم(1) على مال، فقضى القاضي بذلك، ثم رجعا عن شهادتهما؛ فإنه ينظر فيما شهدا به عليه من المال، فإن كان مقدار الدية أو دونها فلا ضمان عليهما، وإن كان اكثر من الدية كان عليهما ضمان الفضل من الدية له.
واذا شهد رجل وعشر(4) نسوة على رجل بمال فقضى القاضي به بشهادتهم ثم رجعوا جميعا عنها؛ فإن أبا حنيفة قال: على الرجل سدس المال، وعلى النسوة خمسة أسداسه.
وقال أبو يوسف ومحمد: على الرجل نصف المال، وعلى النسوة نصفه (2)، وبه نأخذ.
وإذا شهد رجلان وامرأة على رجل بمال فقضى القاضي عليه بالمال، ثم رجعوا جميعا؛ فإن الضمان في ذلك على الرجلين دون المرأة.
وإذا شهد شاهدان على رجل أنه أعتق عبده، فقضى القاضي عليه بشهادتهما، ثم رجعا عن شهادتهما؛ كان عليهما ضمان قيمة العبد لمولاه، ويكون ولاؤه لمولاه دونهما.
وإذا شهد شاهدان على رجل أنه أقر أن هذه الأمة -لأمة(4) له- قد ولدت منه وهو ينكر ذلك؛ فقضى القاضي بشهادتهما عليه بذلك، ثم رجعا عن شهادتهما كان عليهما له ضمان ما بين قيمتها مملوكة إلى قيمتها أم ولد.
فإن توفي المولى بعد ذلك فعتقت كان عليهما بقية قيمتها أمة ترد ذلك إلى (1) في لو": الدية.
(2) في "و4: عشرة.
(3) انظر: المبسوط (187/12)، الهداية (186/2)، البحر الرائق (7/ 132).
(4) سقطت من لاو4.