تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ل مختصر الطحاري ويسع الشاهد أن يشهد على ما يرى في يد رجل مما يدعيه لنفسه ومما يقع في قلبه تصديقه فيه أنه له إلا العبد والأمة فإنه لا يسعه ذلك فيهما، ولا يشهد عليهما بالرق للذي هما في يده حتى يقرا ذلك بألسنتهما، وسواء كانا صغيرين أو كبيرين بعد آن يكونا ممن يعبر عن نفسه.

ومن كان في يده صبي؛ فقال: هو عبدي، والصبي لا يعبر عن نفسه، ثم شب بعد ذلك فادعى الحرية؛ لم يلتفت إلى دعواه، وكان عبذا للذي كان في يده.

ل ومن ادعى غلائا أنه عبده فقال: لست بعبد لك ولكني عبد لزيد، وزيد يدعيه أو لا يدعيه، وهو في يد الذي يدعيه لنفسه؛ حكم به أنه له، ولم يلتفت إلى اقرار الغلام أنه لغيره.

وإن قال: كنت عبذا لزيد فأعتقني، وادعاه الذي هو في يده؛ فإن أبا حنيفة الله قال: أقضي به للذي هو في يده، وبه نأخذ.

وقال أبو يوسف: أستحسن أن أجعل القول قوله، ولا يقضي به للذي پدعيه(1).

وإذا قال الشاهدان للقاضي بعد أن حكم بشهادتهما: إن الذي شهدنا به عنذك باطل؛ لم يضربهما، وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يعزرهما(2، وبه نأخذ.

ومن ادعى على رجل الفي درهم فأنكر ذلك، وأقام عليه شاهدين؛ فشهد.

أحدهما له عليه بألف درهم والآخر بألفين؛ فإن أبا حنيفة قال: لا يقبل ذلك ولا يحكم به ولا بشيء منه.

(1) قال الجصاص (152/8): لم يقع الينا قول أبي يوسف إلا من هذه الرواية، وانظر: بدائع الصنائع (256/6).

(2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 360)، المبسوط (145/19)، الهداية (184/2).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة