تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ لمس مختصر الطحارى الأب والولد لا يحجبان عن ميراث الميت بحال.

وكذلك الشهادة على أن هذا زوج فلانة المتوفاة، أو على أن هذه زوجة فلان المتوفي، يستوي في ذلك أن يشهد الشهود أن الزوج قد ورث الميتة، أو الزوجة قد ورثت الميت؛ لأن الزوج والزوجة لا يحجبان فيما ذكرنا عن الميراث بحال.

فأما ما سوى الولد والوالد والزوج والزوجة فلا يقضى له بالميراث حتى يشهد له الشهود بالوراثة؛ لأنه قد يجوز آن يكون دونه من يحجبه عنها؛ فالأم في جميع ما ذكرنا كالأب؛ لأنها لا تحجب عن الميراث بحال.

ولو ثبت عند القاضي لرجل أنه زوج فلانة المتوفاة ولم يثبت عنده إلا وارث لها سواه؛ فإن أبا حنيفة قال: يقضي له القاضي من الميراث بأقل ما يكون له منه في حال، ولم يفسره بأكثر من هذا (1).

وقال محمد: يقضي له بالنصف من الميراث، ولا يحجبه عنه بمن لم تعلم انه قد حجبه عنه.

وقال آبو يوسف فيما روى عنه أصحاب الاملاء: يقضى له بخمس الميراث ولا يزيده عليه شيئا؛ لأن أخس أحواله في الميراث أن يكون معه للميتة ابنتان وأبوان فيعال له بالخمس: وأما المرأة التي ثبت لها التزويج من الميت ولا يثبت عدد الورثة معها فكمثل الزوج في جميع ما ذكرنا، وعلى الاختلاف الذي وصفنا.

والذي لها في قول أبي يوسف الذي رواه عنه أصحاب الإملاء من الميراث جزء من ستة وثلاثين جزها؛ لأن أخس أحوالها في الميراث أن يكون معها ابنتان (1) قال الجصاص (142/8): وكان الكرخي يقول: أبو حنيفة يجعل للزوج الربع، وللمرأة الثمن، وهو أقل ما تستحقه من غير عول، ولا مزاحمة نساء غيرها في الثمن.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة