============================================================ كتاب الشهادات كتاب الشهادات قال أبو جعفر: وجائز للرجل آن يشهد على موت غيره ممن قد استيقن موته، أو أخبره بذلك من يثق به ممن ذكر له أنه قد عاينه من رجل أو امرأة.
وجائز للرجل أن يشهد على النسب المشهور، ولا يجوز له أن يشهد في قول أبي حنيفة على الولاء المشهور كما شهد على النسب المشهور، وجائز ذلك في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله (1).
قال أبو جعفر حمالله: القول قول أبى حنيفة كمالله وجائز للرجل أن يشهد على أن فلانة زوجة فلان بوقوفه على تعريسه ودخوله بها وإن لم يشهد النكاح.
فإذا شهد شاهدان أن فلائا مات وهذه الدار في ملكه وتركها ميرائا لابنه هذا لا يعلمان له وارثا غيره فهذا جائز، ولا يكلفان في الشهادة أكثر من هذا.
ولو شهدا أن لا وارث له غيره؛ فإن القياس في ذلك أن القاضي لا يقبل الشهادة منهما على ذلك؛ لأنهما شهدا على غيب، والاستحسان في ذلك أنه يقبل الشهادة، ويحمل هذا منهما على معنى العلم.
ولو شهدا أن فلانا هذا ابن زيد المتوفي، ولم يشهدا أنهما لا يعلمان له وارثا غيره؛ حكم القاضي بشهادتهما، وتأنى في دفع الميراث إلى المشهود له حولا، فإن ثبت أن للميت وارثا سواه وإلا سلم إليه الميراث وأخذ منه كفيلا ثقة؛ خوفا أن يثبت أن للميت وارثا سواه، وكذلك لو ثبت له أنه أبوه كان هذا والأول سواء، وسواء في هذا شهد الشهود أنه وارث الميت أو لم يشهدوا بذلك؛ لأن (1) المشهور أن محمدا مع أبي حنيفة في هذه المسألة، وأن لأبي يوسف قولان، الأول مثل قولهما، والآخر هو المذكور، انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 377)، المبسوط 101/8)، بدائع الصنائع (2/ 267).