تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كتاب اوب القاضت ويصلح له قبل تعديله وإن كان على خلاف ذلك سأل غيره ممن يصلح لذلك.

ويقبل القاضي شهادة شاهدين على شهادة شاهدين إذا كان كل واحد منهما يشهد على شهادة كل واحد من الشاهدين.

ولا يأخذ القاضي من وارث بما دفعه إليه من مال من قد ثبتت وراثته إياه، ولا من مال من قد ثبت له عليه دين، ولا من مال من قد ثبت له منه وصية بذلك كفيلا بما يدفعه إليه منه، وقال أبو حنيفة كحمالله هذا شيء احتاط به القضاة وهو ظلم(1).

ومن ورث عبذا أو دارا أو شيئا سواهما فجاء رجل وادعى ذلك وطلب يمينه عليه؛ استحلف له على علمه، فأما ما سوى الميراث فيستحلف له فيه على البتات.

ومن ادعى عند القاضي أنه قضى له بشيء وهو لا يذكر ذلك، وسأل المدعي إحضار بينة تشهد له على ذلك؛ فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمهما الله قالا: لا يجيبه إلى ذلك، ولا يسمع من بينته إن شهدت عنده على ذلك؛ لأنها تشهد عنده على آنه كان منه ما لا يعلمه من نفسه.

وقال محمد: يجيبه إلى ذلك ويسمع من بينته عليه، ويقضي به إن تبت عنده(2)، قال أبو جعفر كخمالله: هذا عندي أصوب، وبالله التوفيق.

قال: وإذا قال القاضي لرجل إن هذا الرجل - لرجل آخر قد ثبت عندي- أنه قد سرق ما يجب عليه فيه القطع وقضيت عليه بذلك فاقطع يده، فان أبا حنيفة وأبا يوسف قالا: يسعه أن يقطع يده، وكذلك لو قال: إنه قد ثبت عندي على هذا الرجل آنه قد زنا بامرأة بعد أن أحصن وقد قضيت عليه بالرجم فارجمه وسعه في قولهما جميعا آن يرجمه.

(1) قال الجصاص (8/ 130): وأبو يوسف ومحمد يأخذان منه كفيلا؛ احتياطا للميت.

(2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (355/3).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة