============================================================ 58 مخصر الطحارى ولا تقبل شهادة الزوج لامرأته، ولا المرأة لزوجها، ولا شهادة أحد لمن ولده وإن علا، ولا لأحد ممن يرجع إليه بولادته وإن سفل.
ومن سأل عنه القاضي لشهادة شهد فوقف على أن فيه كبيرة من الكبائر التي أوعد الله عروكك عليها بالنار رد شهادته، وإن لم يقف على ذلك منه ووقف على مساوي ومحاسن فيه جعل آمره على الأغلب عليه من ذلك، وجعل من اهله، وحكم بشهادته إن كان محاسنه اكثر، وردها إن كانت مساوئه اكثر.
ولا يقبل في الشهادة على الشهادة إلا مثل ما يقبل في الشهادة على الحقوق.
ولا تقبل الشهادة إلا على شهادة ميت، أو غائب بينه وبين القاضي المسافة التي تقصر في مثلها(1) الصلاة، أو مريض لا يستطيع بمرضه إتيان القاضي: وجائز للرجل آن يشهد بما سمع إذا كان معاينا لمن سمعه منه وإن لم يشهد على ذلك.
ولا يجوز له أن يشهد على شهادة أحد يسمعه يقول: أنا أشهد لفلان على فلان كذا، وإنما يجوز له أن يشهد على شهادته إذا قال له: اشهد على شهادتي أني أشهد أن لفلان على فلان كذا، وإن قال ذلك له لم يجز لغيره ممن سمع ذلك القول أن يشهد على شهادته به.
ولا ينبغي للرجل أن يشهد على شهادة من ليس عنده بعدل.
وان شهد عند القاضي على شهادة رجل ولم يعدله عنده سأل القاضي عن الشهود على شهادته كما يسأل عنه لو كان شهد عنده بنفسه(2)، فإن عدله عنده الشاهد على شهادته نظر في حال الشاهد عنده، فإن كان ممن يحسن التعديل (1) في "و": فيها.
(2) قال الجصاص (128/8): هذا على قول من يرى المسألة على الشهود، فأما من يجعلهم عدولا في الظاهر حتى يتبين غيره فإنه لا يسأل عنهم على ما تقدم.