============================================================ 5ل مختصر الطحاوى ولا في نكاح، ولا في الإيلاء، ولا في الفيء فيه، ولا في الرجعة في الطلاق، وهذا كله قول أبي حنيفة كحالله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يستحلف في النكاح وفي كل شيء مما يدعيه بعض الناس على بعض إلا في الحدود خاصة(1)، وبه نأخذ، ومن وجب عليه يمين في شيء فنكل فلم يحلف كرر القاضي ذلك عليه ثلاث مرات يعلمه فيها أنه إن لم يحلف قضى عليه، فإذا لم يحلف حتى يكرر ذلك عليه ثلاث مرات -كما ذكرنا- قضى به عليه، إلا أن يكون ذلك في دعوى دم في نفس؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: نحبسه حتى يحلف أو يقر إلا أن يكون ذلك في دعوى قصاص فيما دون النفس فإنه يقضي عليه في ذلك بالدية، ولا يقضي عليه فيه بقصاص، وهذا قول أبي حنيفة (2).
وقال آبو يوسف ومحمد: النفس وما دونها سواء، ويقضي في ذلك كله بالأرش ولا يقضي فيه بالقصاص(32).
قال أبو جعفر: القول عندي أنه يقضي فيه بالقصاص في النفس وفيما دونها، وهو قول زفر(2).
ويستحلف المدعى عليه للمدعي بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب (1) انظر: الجامع الصغير (388)، المبسوط (116/96-117)، الهداية (216/2).
(2) قال الجصاص (103/8): ليس هذا قول أبي حنيفة المشهور عنه في الأصول، بل جوابه في الأصول في هذه المسألة: أنه يقضي عليه بالقصاص فيما دون النفس بالنكول، وفرق بين النفس وما دونها، فلم يحكم في النفس بشيء، وحبسه وحكم فيما دونها بالقصاص.
(3) وهو قول أبي حنيفة الأول.
(4) انظر: الجامع الصغير (389)، مختصر اختلاف العلماء (3/ 385)، المبسوط (14/ 117- 118)، بدائع الصنائع (230/6)، الهداية (218/2).