============================================================ 6 ل مختصر الطحاري وما رآه في غير مصره أو قبل أن يلي القضاء ثم ولي القضاء فخوصم إليه فيه لم يحكم فيه بعلمه في قول آبي حنيفة، وقال آبو يوسف ومحمد: يحكم فيه بعلمه(1)، وبه تأخذ.
ولا يحكم القاضي بشهادة خصم، ولا جار إلى نفسه، ولا دافع عنها، ولا بشهادة أعمى، ولا محدود في قذف تاب أو لم يتب، ويستوي فيما شهد الأعمى ما شهد به وهو أعمى وما شهد به قبل ذلك، ولا يقبل شيء من ذلك في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وبه نأخذ، ويقبل منه في قول آبي يوسف ما شهد به قبل أن يعمي ثم قام به بعد ما عمي(2).
ال ولا ينبغي للقاضي أن يقضي بشيء من حدود الله عزكك بعلمه، ولا يقضي لنفسه، ولا لأحد من آبائه وإن بعد، ولا لأحد من أولاده وإن سفل، ولا لزوجته، ولا لأحد ممن لا تجوز شهادته له.
وينبغي للقاضي أن يفسر للخصم إذا أراد أن يقضي عليه ما قد ثبت عنده عليه: ولا ينبغي أن يولي القضاء إلا الموثوق به في عفافه، وعقله، وصلاحه، وفهمه وعلمه بالشنة والآثار ووجوه(3) الفقه.
ولا يولي صاحب رأي ليس له علم بالشنة والأحاديث، ولا صاحب (1) قال الجصاص (55/8): قول محمد مرجوع عنه حكاه ابن سماعة من أن قوله الآخر: إن القاضي لا يقضي بعلمه في شيء، سواء علمه قبل القضاء أو بعده، وانظر: مختصر اختلاف العلماء(369/3)، المبسوط (104/16-ه10)، بدائع الصنائع (52/7).
(2) وقال زفر وهو رواية عن أبي حنيفة: تقبل شهادته فيما يجري فيه التسامع، انظر: الأصل (511/11)، مختصر اختلاف العلماء (336/3)، الهداية (2/ 171).
(3) في لاو": ووجود.