============================================================ كتاب ادب القاض كل شهر في قمطر(1) علي حدة.
وان قدر على مباشرة السؤال عن الشهود فعل، فإن لم يقدر على ذلك ولاه رجلين عدلين، وإن ولاه واحدا كذلك جاز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، ولم يجز ذلك في قول محمد حتى يولي عليه اثنين (1)، وبه نأخذ.
واذا وجد القاضي في ديوانه صحيفة فيها شهادة شهود لا يحفظ آنهم شهدوا عنده فإنه يقضي بما وجد من ذلك إذا وجده في قمطره وتحت خاتمه في قول أبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهما، وبه نأخذ، ولا يقضي به في قول أبي حنيفة حت يذكره(3).
وما وجده في ديوان القاضي الذي كان قبله من ذلك لم يلتفت إليه، ولم يقض به إلا أن تقوم البينة على قضائه به وهو قاض قبل أن يعزل.
ولا ينبغي للقاضي أن يتخل كاتبا ذميا، ولا عبدا، ولا مكاتبا، ولا محدودا في قذف، ولا أحدا ممن لا تجوز شهادته.
ومن أتاه بكتاب قاضي على(4) بلد سوى بلده فإنه ينبغي له أن يسأل الذي جاءه بالكتاب البينة على كتاب القاضي أنه كتابه وخاتمه، ثم يقرأه على الشهود بمحضر المكتوب له والمكتوب فيه بعد أن يشهد عنده الشهود أن القاضي الذي كتبه إليه قد كان قرأه عليهم.
فإن مات القاضي الكاتب لم ينبغ للقاضي المكتوب إليه إنفاذ كتابه وكذلك لو عزل.
(1) القمطر: هو ما يصان فيه الكتب؛ قاله في "القاموس" (465).
(2) انظر: الجامع الصغير (401)، الهداية (2/ 167).
(3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 350)، المبسوط (92/16)، بدائع الصنائع (273/4).
(4) في "و1: إلى.