============================================================ مختصر الطحاري 58 أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع عنه فقال: لا أرى بأسا أن يقول له: أتشهد بكذا؟ أتشهد بكذا؟(1).
ولا ينبغي له أن يعنت الشهود؛ فإن ذلك ربما خلط على الشاهد عقله وإن كان صحيما في شهادته، ولا بأس بأن يفرق بين الشهود إذا اتهمهم.
وله أن يقبل تعديل الواحد وجرح الواحد في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله: وقال محمد: لا أقبل في ذلك إلا ما أقبله في الشهادة، وهو قول زفر رحمال(2)، وبه نأخذ.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: إن اجتمع له في تعديل رجل شاهدان أو اكثر منهما وجرحه واحد قبل قول الشاهدين واكثر منهما في التعديل، وأبطل قول واحد في الجرح.
وله أن يقبل في الترجمة ممن لا يفهم كلامه قول واحد في قول أبي حنيفة وابى يوسف رحمهما الله.
وقال محمد: لا أقبل في الترجمة إلا ما أقبله في الشهادة(2)، وبه نأخذ.
قال أبو جعفر كحاله: وينبغي للقاضي أن يتخذ كاتبا من أهل العفاف والصلاح، ثم يقعده حيث يري ما يكتب ومايصنع، ثم يكتب خصومة كل خصمين، وما كان بينهما من الشهادة في صحيفة، ثم يطويها، ثم يختمها بخاتمه، ثم يكتب عليها خصومة فلان وفلان في شهر كذا من سنة كذا، ويجعل خصومة (1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 372)، المبسوط (87/16)، بدائع الصنائع (10/7).
(2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 332)، المبسوط (89/12)، الهداية (2/ 167).
(3) انظر: المبسوط (89/16)، بدائع الصنائع (11/7).