تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كاب اوب القاضح فيه الفقهاء(1).

وإذا شهد عنده رجل ممن لا يعرفه على رجل بشهادة فلم يطعن فيه الخصم، قضى بشهادته، ولم يسأل عنه بعد أن يكون من شهد عنده على ذلك رجلين أو رجلا(2) وامرأتين.

فان طعن الخصم عنده في الشهود عليه لم يقض بشهادتهم حتى يعدلوا عنده في السر ويزكوا عنده في العلانية، وهذا قول أبي حنيفة ل(2).

وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: لا يقضي بشهادتهم، طعن الخصم فيهم أو لم يطعن حتى يسأل عنهم في السر فيعدلوا عنده ثم يزكوا عنده في العلانية(4)، وبه نأخذ.

ولا ينبغي له أن يقضي بشهود في الزنا، ولا في حد طعن الخصم فيه أو لم يطعن حتى يسأل عنهم فيزكوا عنده في السر ثم يعدلوا عنده في العلانية في قولهم جميعا.

ولا ينبغي له أن يلقن شاهذا، ولكنه يدعه حتى يشهد بما عنده، وهذا قول (1) قال الجصاص (28/8): هذا الاطلاق صحيح فيما يسوغ فيه الاجتهاد، أما ما لا يسوغ فيه الاجتهاد فإن حكم الحاكم به لا ينفذه، ولا يصححه وإن اختلف الفقهاء فيه.

(2) في لو4: رجل.

(3) قال الجصاص (8/ 30، 32): هذا القول من أبي حنيفة محمول على ما كان عليه حال الناس في زمانه، وذلك لأن ظاهر أمرهم كان العدالة، والذي عندي أن أبا حنيفة لو شاهد حال الناس وما اشتملت عليه الكافة من فساد الأديان وقبح الأفعال لأوجب المسألة عن الشهود، ولم يحمل أمرهم على ظاهر العدالة. اه (4) انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 331)، المبسوط (170/9-171)، بدائع الصنائع (270/2) الهداية (167-129/2).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة