تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مختصر الطحاري 5 لس كتاب أدب القاضي قال أبو جعفر: وينبغي للقاضي أن ينصف الخصمين في مجلسهما وفي النظر إليهما والمنطق.

ولا ينبغي أن يرفع صوته على أحدهما مالم يرفعه على الآخر منهما، ولا يطلق بوجهه إلى أحدهما في شيء من المنطق لا يفعل بالآخر مثله.

ولا ينبغي له أن يشد على عضد أحدهما، ولا يلقنه حجته.

ولا ينبغي له أن يشتري، ولا أن(1) يبيع في مجلس القضاء لنفسه، ولا بأس بذلك منه في غير مجلسه للقضاء.

ولا ينبغي له أن يسار أحد الخصمين.

وإذا تقدم إليه الخصمان فإن ابتدأهما فقال: ما لكما؟ أو تركهما حتى يبتدئاه بالمنطق فلا بأس بذلك، غير أنه إن تكلم صاحب الدعوى أسكت الآخر واستمع من صاحب الدعوى حتى يفهم حجته، ثم يأمره بالسكوت ويستنطق الآخر: ال وليس ينبغي له أن يقضي إلا وهو مقبل على الحجج مفرغ نفسه لها، فإن دخله هه أو غضب أو نعاس كفت عن ذلك حتى يذهب ذلك عنه.

ولا ينبغي له تعجيل الخصوم عن حججهم، ولا التخويف لهم.

وإن كان خيرا له أن يقعد عنده علماء من أهل الفقه والصلاح قعدوا معه، وان كان يدخله حضز من جلوسهم معه، أو شغل عن آمور الناس جلس وحده.

ال وليس ينبغي له إتعاب نفسه بطول الجلوس؛ لئلا يضر ذلك بنظره في الحجج والخصومات ولكن يقعد طرفي النهار أو ما أطاق من ذلك.

(1) سقطت من لو4.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة