============================================================ كتاب الايمان والكفارات والذديي ومن أوجب على نفسه إتيان مسجد النبي ة أو إتيان بيت المقدس أو المشي إلى واحد منهما لم يلزمه شيء، ولا يشبهان المسجد الحرام في هذا.
ومن أوجب على تفسه صيام أيام بعينها صامها إن شاء فرقها وإن شاء تابعها، إلا أن يكون أوجبها متتابعة أو نواها كذلك في إيجابه إياها فلا يجزئه إلا كذلك.
ومن أوجب على نفسه صوم يوم الفطر أو يوم النحر أو أيام التشريق أفطر ما أوجب على نفسه صومه من ذلك وقضى مثله من الأيام التي يحل صومها، وعليه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله كفارة يمين إن أراد يمينا، وقد اختلف قول أبي يوسف في ذلك فروى عنه هذا القول أيضا.
وروى الحسن بن زياد أنه قال: عليه القضاء ولا كفارة يمين عليه مع ذلك.
وروى بشر بن الوليد عنه أنه: إن كان أراد به الإيجاب واليمين كان ذلك على الإيجاب دون اليمين ولم يكن عليه كفارة، وإن كان أراد به الإيجاب كان ذلك على الايجاب أيضا، وإن كان أراد به اليمين كان ذلك على اليمين دون الإيجاب، وقال زفر كالله: لا شيء عليه (1)، وبه نأخذ.
(1) وهو رواية ابن المبارك عن أبي حنيفة، انظر: الجامع الصغير (141-142)، مختصر اختلاف العلماء (40/2)، المبسوط (95/3)، بدائع الصنائع (5/ 83)، الهداية (206/1)، البحر الرائق (2/ 316).