============================================================ كتاب الايمان والكفارات والله يي ومن أوجب لله عليه أن يتصدق غذا بدرهم فتصدق به قبل غد أجزأه ذلك في قولهم جميعا.
ومن حلف أن لا يشرب من الفرات أو من النيل فأخذ من مائه في إناء فشرب؛ فإن أبا حنيفة قال: لا يحنث حتى يكرع فيه كرعا.
وقال أبو يوسف ومحمد: يحنث(1)، وبه تأخذ(2).
ولو قال: إن شربت من هذا الكوز -وفيه ماء- فصب ماؤه في إناء آخر ثم شربه لم يحنث في قولهم جميعا.
ولو قال: إن شربت من الفرات أبدا فامرأتي طالق؛ فكرع في نهر يأخذ من الفرات أو شرب منه بإناء لم يحنث؛ لأنه لم يشرب من الفرات وإنما شربه من ماء نهر يأخذه من الفرات.
وإن قال: امرأته طالق إن شربت من ماء الفرات حوالمسألة على حالها- حنث لأنه قد شرب من ماء الفرات.
ولو قال لامرأته: أنت طالق إن شربت من ماء فرات؛ فشرب من ماء نيل حنث لأن قوله امن ماء فرات" إنما هو كمنزلة قوله "من ماء عذب"؛ لأن الله قال في كتابه وأسقينكرماء فراتا)[المرسلات: 227(3).
ومن حلف أن لا يجلس على الأرض؛ ففرش عليها حصيرا ثم جلس عليه م يحنث.
(1) انظر: الجامع الكبير (30)، الأصل (329/2)، المبسوط (8/ 187)، بدائع الصنائع (26/3)، الهداية (489/1).
(2) زاد في المتن المشروح (488/7): ولوقال: إن شربت من ماء هذا النهر فعبدي حر؛ حنث.
(3) هذا التعليل السابق يبدو وكأنه من كلام الجصاص كما في شرحه (489/7)، أو لم يكن في نسخته من المختصر فعلله بنفس التعليل.