============================================================ مختصر الطحاري لس ومن حلف أن لا يأكل لحما فأكل سمكا طريا لم يحنث في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وبه نآخذ، وكذلك قال آبو يوسف فيما روى عنه محمد، وقد روى غير محمد عن آبي يوسف آنه يحنث(1).
ومن حلف أن لا يشتري رطبا فاشترى كباسة(2) ليس فيها رطب لم يحنث.
ومن حلف أن لا يركب دابة رجل فركب دابة عبد لذلك الرجل مأذون له في التجارة عليه دين أو لا دين عليه لم يحنث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وبه نأخذ، وحنث في قول محمد(3).
ومن أوجب لله على نفسه أن يصلي صلاة في غد فصلاها اليوم أجزأه ذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، وبه نأخذ، ولم يجزئه في قول محمد، ومن أوجب لله على نفسه آن يصوم يوم الخميس فصام يوم الأربعاء الذي قبله أجزأه ذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وبه نأخذ، ولم يجزئه في قول محمد(4).
(1) انظر: الأصل (315/2)، الجامع الصغير (256)، المبسوط (175/8-176)، بدائع الصنائع (58/3)، الهداية (485/1).
(2) الكباسة: عنقود النخل؛ قاله في "المغرب" (400).
(3) جعل في "الجامع الصغير" (262) أبا يوسف مع محمد، وأبا حنيفة وحده، وانظر: الأصل (346/2)، مختصر اختلاف العلماء (3/ 271)، بدائع الصنائع (3/ 71)، الهداية (484/1).
(4) قال الجصاص (486/7): هذا الذي ذكر أبو جعفر هو قول أبي يوسف، وأما أبو حنيفة فلا تعرف عنه رواية في ذلك، وقد ذكر محمد المسألة في "الجامع الكبير" [الأصل 197/2] وقال: يجزثه في قول أبي يوسف، ولم يذكر قول أبي حنيفة، ولا يبعد أن يكون قوله مثل قول أبي يوسف.