تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مختصر الطحاوى برفي يمينه، وإن لبث ساعة راكبا عليها حنث في يمينه(1).

ومن حلف أن لا يدخل دارا هو فيها فلم يخرج منها ساعة حلف لم يحنث في يمينه حتى پخرج منها ثم يدخل بعد ذلك.

ال ومن حلف أن لا يطلق امرأته، أو لا يعتق عبده، أو لا يتزوج؛ فأمر إنسانا ففعل ذلك له؛ فإنه حنث، فإن قال: عنيت أن لا ألي ذلك بنفسي؛ دين فيما بينه وبين الله، ولا يدين في القضاء.

وقد قال أبو يوسف ومحمد: إذا حلف أن لا يذبح شاق، أو لا يضرب عبده فأمر إنسائا ففعل ذلك فقال: عنيت أن أليه بنفسي حين حلفت؛ دين في القضاء(2)، وهذا وما ذكرنا في المسألة الأولى في القياس سواء.

ومن حلف بعتق عبده أو بطلاق امرأته أن لا يأكل، أو أن لا يشرب، أو أن لا يلبس فقال: عنيت طعاما دون طعام، وشرابا دون شراب، ولباسا دون لباس؛ لم يدين في القضاء، ولا فيما بينه وبين الله عتن.

وإن قال: لا أكلت طعاما، أو لا شربت شرابا، أو لا لبست لباسا؛ فقال: عنيت طعاما دون طعام، وشرابا دون شراب، ولباسا دون لباس؛ دين فيما بينه وبين الله تعالى ولم يدين في القضاء.

ومن حلف أن لا يدخل بيتا فدخل الكعبة، أو دخل مسجدا، أو بيعة، أو ظلة، أو دهليز باب الدار لم يحنث، وإن دخل صفة حنث به (3).

(1) وقال زفر: قد حنث في يمينه عقبها، قاله الجصاص (428/7).

(2) انظر: الجامع الصغير (274)، مختصر اختلاف العلماء (274/3)، بدائع الصنائع 83/3) الهداية (497/1).

(3) قال الجصاص (435/7): وإنما قال أصحابنا ذلك على حسب عاداتهم التي كانت بالكوفة حينيذ، وهم يسمون بيتا في جوفه بيت آخر: صفة، وآما اسم الصفة ببغداد فلا يتناول البيت، ولا اسم البيت يتناول الصفة.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة