============================================================ مختصر الطحاري وكذلك كل ما حلف به من صفات الله مثل قوله: وعزة الله، أو: جلال الله، أو عظمة الله، أو ما أشبه ذلك؛ فكل هذه أيمان، وعلى الحالف بها إذا حنث فيها الكفارة.
وكذلك كل ما عظم الله به أن لا يفعله؛ كقوله: هو كافر إن فعل كذا وكذا، او: هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو بريء من الإسلام إن فعل كذا؛ فهذه كلها أيمان، وأيها حلف به ثم حنث فيه فعليه الكفارة.
ومن قال: وحق الله لا فعلت كذا؛ فإن أبا يوسف قال: هذه يمين وعليه الكفارة فيها إذا حنث(1)، وقال محمد: ليست بيمين ولا كفارة فيها؛ لأن حقوق الله *رك هي ما له على عباده من الصلوات والزكاة والصيام والحج، وما سوى ذلك مما تعبدهم به فالحلف بذلك حلف بغير الله (2).
ال ومن قال: لعمر الله، أو: أيم الله لا فعلت كذا؛ كان بذلك حالفا، وإن حنث في ذلك كانت عليه كفارة يمين ومن حلف بحد من حدود، أو بشيء من شرائع الإسلام كالصلاة والزكاة والصيام والحج وما أشبه ذلك؛ كان آثما، ولم يكن عليه في ذلك كفارة.
ولا ينبغي لأحد أن يحلف إلا بالله *ران، ولا يكون في الحلف بغير الله كفارة(2).
والكفارة الواجبة فيما ذكرنا وجوبها فيه في هذا الباب هي ما قال الله بهاكان (1) هذه إحدى الروايتين عنه، والثانية مثل قول أبي حنيفة ومحمد.
(2) وقول أبي حنيفة في ذلك مثل قول محمد؛ قاله الجصاص (394/7).
وانظر: مختصر اختلاف العلماء (239/3)، المبسوط (133/8 -134)، بدائع الصنائع (7/3)، الهداية (476/1).
(3) لا خلاف بين أهل العلم في النهي عن الحلف بغير الله؛ قاله الجصاص (397/7) .