تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مختصر الطحاري 2 لمس فيه خلافا، وبه نأخذ.

فأما أصحاب الإملاء فرووا عن أبي يوسف: أنهم كالواحد، وأنه(1) لا يخمس ما أصابوا حتى يكون عددهم تسعة فصاعذا فيكون حكمهم بذلك حكم السرية ويخمس ما أصابوا(2).

ومن كان من المسلمين في سفينة في البحر فرماها العدو بالنار فعملت فيها النار؛ فإن المسلم الذي فيها بالخيار إن شاء صبر على النار حتى تحرقه، وإن شاء القى نفسه في الماء وإن كان يعلم أنه يموت فيه غرقا؛ هكذا كان أبو حنيفة يقول (3).

وأما محمد فإنه كان يقول في ذلك: إن كان يعلم أن النار تحرقه إن أقام في السفينة ويرجو أن ينجو من الغرق إن ألقى نفسه في البحر فإنه يلقي نفسه في البحر، ولا يقيم في السنينة حتى تحرقه النار، وإن كان يعلم أن النار تحرقه إن أقام في السفينة ويعلم أن الماء يغرقه إن ألقى نفسه في البحر أقام في السفينة ولم يلق نفسه في البحر؛ لأنه إذا ذهبت نفسه في السفينة ذهبت بغير فعله، وإذا ذهبت بإلقاء نفسه في البحر ذهبت بفعله فكان بذلك قاتلا لنفسه(4)، وبه نأخذ(5).

(1) في "و4: وأنهم.

(2) قال الكاساني: وأقل المنعة أربعة في ظاهر الرواية، انظر: الأصل (460/7 -461)، السير الصغير (146)، بدائع الصنائع (117/7)، الهداية (580/1).

(3) وهو قول أبي يوسف أيضا.

(4) انظر: السير الصغير (149)، مختصر اختلاف العلماء (446/3)، المبسوط (76/10_ 77)، بدائع الصنائع (99/7)، البحر الرائق (5/ 83).

5) زاد في "ز": والعلم المراد ههنا هو ما يغلب على قلبه لا ما سواه من العلم المحقوق.

وهذه المسألة ذكرها عبد الله نذير في رسالته "الطحاوي فقيها" ص(921) ضمن مخالفة أبي حنيفة وموافقة محمد، دون بيان لمذهب آبي يوسف.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة