============================================================ كتاب السير والجهاد ولا ينبغي للمسلمين الاستعانة بالكفار على قتال الكفار، إلا أن يكون حكم الإسلام هو الغالب، فإن كان كذلك واحتيج إليهم فلا بأس(1) من ذلك.
وأمان الرجال والنساء من المسلمين لأهل الحرب جائز غير العبد المسلم، فإن أبا حنيفة كحالله كان يقول: إن كان يقاتل فأمانه جائز، وإن كان لا يقاتل فأمانه باطل (2).
ولا يجوز أمان الأسير المسلم، ولا التاجر المسلم الذي في دار الحرب.
ومن دخل من أهل الحرب فجاوز أرض الإسلام فأخذه رجل من المسلمين؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: هو فيء لجميع المسلمين؛ لأنه إنما أخذه بقوتهم وكان أبو يوسف ومحمد يقولان: هو فيء لمن أخذه خاصة، ولا خمس عليه، وقد روي عنهما أن فيه الخمس(3)، وهو أجود(4).
ومن دخل دار الحرب وحده بغير إذن الإمام فغنم غنيمة فإنها له بغير خمس عليه فيها، وكذلك الاثنان والثلاثة حتسى يكون الداخلون لهم منعة فيكونوا(5) بذلك في حكم سرية فيخمس ما أصابوا؛ هكذا قال محمد، ولم يخك (1) في "و4: فلا بد.
(2) وعن محمد: يصح أمانه، وعن أبي يوسف روايتان كقولهما، انظر: السير الصغير (143)، مختصر اختلاف العلماء (449/3)، البناية (126/7)، البحر الرائق (88/5).
(3) قال الجصاص (197/7): روي عن أبي حنيفة أيضا روايتان في وجوب الخمس فيه؛ فأوجبه في إحداهما ولم يوجبه في الأخرى، وكان الكرخي يقول: إن الصحيح من مذهب أبي حنيفة أن لا خمس فيه، والصحيح من مذهب أبي يوسف ومحمد أن فيه الخمس: (4) في لاز": وبه نأخذ.
(5) في "و4: فيكون.