============================================================ مختصر الطحارى لمس التي هو فيها ترك له ما كان في يده من ماله، ومن متاعه، ومن رقيقه، وكان أولاده الصغار مسلمين لا يسبون، وكان أولاده الكبار على حكم أنفسهم يشبون ويكونون فيئا، وما كان له هناك من دار أو أرض كان بذلك فيئا للمسلمين، وكانت زوجته وولد إن كان في بطنها منه فيئا للمسلمين.
وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف في الدور والأرضين التي في دار الحرب أنها تكون له أيضا، وأنه يكون محرزا لها باسلامه كسائر أمواله سواها، وليس هذا القول بالمشهور عنه(1)، وبه نأخذ.
وإن كان هذا الحربي لم يسلم في دار الحرب ولكنه خرج إلى دار الإسلام فأسلم هناك، ثم ظهر المسلمون على الدار التي هو من أهلها كان جميع أمواله التي له بها وأهله وأولاده الصغار والكبار فييا أجمعين.
وان كان أسلم في دار الحرب، ثم دخل دار الإسلام، ثم فتحت الدار التي هو من أهلها وهو في دار الإسلام؛ كان أهله وماله فيئا أجمعين، إلا أولاده الصغار فإنهم يكونون أحرارا مسلمين لا سبيل عليهم.
ال ومن دخل إلى دار الإسلام بأمان من الحربيين؛ فأودع رجلا مالا وأقرض آخر مالا، ثم لحق بدار الحرب فأخذ أسيرا؛ فإن وديعته فيء، وقد بطل قرضه عن الذي كان عليه، وكذلك إن ظهر على الدار وقتل، وإن قتل ولم يظهر على الدار كان ماله القرض وماله الوديعة جميعا لورثته.
ومن دخل من المسلمين دار الحرب بأمان فأدانه حربي دينا ثم خرجا إلينا خرج الحربي مستأمنا وأخذ الحربي المسلم بدينه لم يقض به عليه له.
(1) انظر: السير الصغير (139)، الجامع الصغير (317)، الميسوط (66/10)، بدائع الصنائع (105/7)، الهداية (575-574/1).