============================================================ 29) كتاب السير والجهائ عليها إذالم تكن حاملا.
واختلف عنه فيها إذا كانت حاملا؛ فروى محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: أن عليها العدة وهي وضع حملها(1)، وأنها لا تتزوج قبل ذلك.
اا وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله: أنه لا عدة عليها أيضا، وأنه لا بأس بأن تتزوج، ولا يدخل بها زوجها حتى تضع حملها، وبه تأخذ.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمها الله من رآيهما: إن عليها العدة حاملا كانت أو غير حامل، وأنها لا تتزوج حتى تنقضي عدتها(2).
ومن شبي من دار الحرب من الأطفال ومعه أبواه أو أحدهما كان حكمه حكم من شبي معه من أبويه، ولا يصلى عليه إن مات حتى يقر بالأسلام وهو يعقل، وإن لم يسب معه(3) واحد من أبويه كان مسلما وصلي عليه إن مات.
ومن أسلم من أهل الحرب في دار الحرب، ثم ظهر المسلمون على الدار (1) قال الجصاص (163/7): قوله "إن عليها العدة إذا كانت حاملا في قول أبي حنيفة" ليس هو عبارة صحيحة؛ لأن من أصل أبي حنيفة أنه لا عدة عليها، حاملا كانت أو غير حامل، والذي ذكر أنه ليس لها أن تتزوج ما دامت حاملا فهو صحيح في رواية الأصول، ومع ذلك فإن هذا الحمل ليس بعدة عنده، وقد بينه محمد بن الحسن في "السير الكبير" فقال: ليس لها أن تتزوج حتى تضع حملها، ولكن لزوجها عند أبي حنيفة أن يتزوج أختها قبل أن تضع، يعني إذا أسلم الزوج بعد ذلك، وخرج إلينا، ولكن كره له أن يقربها حتى تضع الأولى حملها.
(2) انظر: السير الصغير (184)، المبسوط (57/5)، بدائع الصنائع (269/2)، البناية شرح الهداية(246/5).
(3) ليست في لاو.