تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كتاب السير والجهاد لمولاه عليه سبيل إلا بقيمته، فإن لم يكونوا وهبوه له ولكنه ابتاعه منهم لم يكن لمولاه عليه سبيل إلا بثمنه الذي ابتاعه به.

ولو أعتق هذا المبتاع، أو هذا الموهوب له، أو الذي وقع العبد في سهمه العبد الذي ذكرنا ثم جاء مولاه لم يكن له عليه سبيل وكان حرا.

وكذلك لو أن أهل الحرب أسلموا عليه كان لهم(1)، ولم يكن لمولاه عليه سبيل، ولو لم يعتقه الذي وقع في سهمه، ولا الذي وهب له، ولا الذي ابتاعه، ولكنه وهبه لرجل، أو باعه إياه، أو قبضه الموهوب له، ثم جاء مولاه؛ فإن محمدا قال ولم يحك خلافا: إنه ليس لمولاه نقض ما صنع واحد ممن ذكرنا، ولكنه يأخذه بالهبة بقيمته من الموهوب له إن أحب ذلك، وفي البيع بثمنه الذي ابتاعه به مبتاعه (2).

وقدروى أصحاب الاملاء عن أبي يوسف: أن مولاه بالخيار إن شاء أخذه بقيمته إن كان موهوبا، أو بثمنه إن كان مبيعا، أو بقيمته إن كان مغنوما، ونقص ما كان الموهوب له، أو المبتاع له، أو الذي وقع في سهمه أحدثه فيه من بيع أو من هبة، وإن شاء أخذه على ما هو عليه من البيع والهبة فأخذه في الهبة بقيمته، وفي البيع بثمنه الذي بيع به (2).

وان سبى أهل الحرب من المسلمين مدبرا أو أم ولد فأحرزوه في دارهم، (1) في "و": له.

(2) انظر: السير الصغير (123).

(3) قال الجصاص (157/7): هذا الذي حكاه عن ابي يوسف غير معروف، ويجوز آن يكون من رواية وقعت إليه، وقد روى هذا القول ابن سماعة عن محمد وحده في انوادره)، وقال: جعله محمد بمنزلة الشفيع له نقض بيع المشتري، وإن شاء أخذه بالبيع الثاني كذلك هذا.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة