============================================================ كتاب السير والجها العدو، ويقتل مقاتلهم، ويشبي ذراريهم ونساعهم، ويغنم أموالهم، ويقطع أشجارهم مثمرة كانت أو غير مثمرة، وآن يرميهم بالمنجنيقات، وآن يحرق حصونهم بالنيران، وأن يغرقها بالماء، ولا يجتنب ذلك لمن في أيديهم من أسرى المسلمين، ولا لمن فيهم ممن لا ينبغي أن يعمد قتله؛ لأنه إنما يقصد بما يفعل من ذلك إلى العدو الذي له قتلهم.
ولا ينبغي للامام إذا غنم غنيمة أن يقسمها في دار الحرب حتى يخرجها إلى دار الإسلام.
وما كان في الغنيمة من طعام أو علف لم يكن على من احتاج إلى شيء من ذلك جناح بأن يأخذ منه مقدار حاجته وإن لم يستأذن الإمام في ذلك.
وكذلك إن كان فيها سلاح لم يكن على من احتاج إلى ذلك للقتال به جناح أن يأخذه فيقاتل به حتى إذا غني عنه رده إلى الغنيمة.
وكذلك إن كان في الغنيمة ثياب فاحتاج إلى لبسها أو دابة فاحتاج إلى ركوبها كان له أن يلبس من الثياب، وأن يركب من الدواب ما كانت به حاجة إلى ذلك، فإذا غني عنه رده إلى الغنيمة، ولا ينبغي له أن يأخذ شيئا منها بغير حاجة منه إلى ذلك.
وما أصاب المسلمون في دار الحرب من الغنائم فما كان منها مما عجزوا عن حمله إلى دار الإسلام من غير الحيوان أحرقوه بالنار، وما كان منها من ماشية ذبحوها ثم أحرقوها بالنار.
ولا يقتل المسلمون في دار الحرب صبيا، ولا معتوها، ولا أعمى، ولا مقعدا، ولا رهبانا، ولا أصحاب الصوامع، ولا(1) النساء إلا أن يقاتلوهم فيكون (1) ليست في لو).