============================================================ 4 ل مختصر الطحاوى بسه الله الرحمن الرحيه تاب السير والجهاد قال أبو جعفر: والجهاد واجب إلا أن المسلمين في سعة مالم يختج إليهم.
ال ومن كان له أبوان لم يجاهد إلا بإذنهما له في ذلك.
ويقاتل أهل الكتاب عربهم وعجئهم، والمجوس ممن سوى العرب حتى يسلموا، أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، ويقاتل من سواهم من الكفار حت يسلموا(1).
ولا ينبغي قتال أحد من العدو ممن لم تبلغه الدعوة حتى يدعى إلى الإسلام قبل ذلك، فإن أسلموا قبل منهم وكف عنهم، ثم يدعون إلى التحول من دارهم إلى دار الإسلام، فإن قبلوا ذلك كف عنهم وإلا أعلموا أنهم كأعراب المسلمين ليس لهم في فيئهم ولا في غنيمتهم نصيب، وإن أبوا الإسلام دغوا إلى اعطاء الجزية، فإن فعلوا ذلك قبل منهم وكف عنهم، وإن أبوا ذلك استعين بالله گرگك عليهم ثم قوتلوا بعد ذلك.
وإن كانوا ممن بلغته الدعوة ورأى الإمام أن يدعوهم دعاهم كما ذكرنا، وان رأى الإمام أن لا يدعوهم لم يدعهم، وإنما نعني فيما ذكرنا من الدعاء إلى اعطاء الجزية سوى العرب الذين لا يدينون بكتاب الله.
وللإمام إذا لم يحتج إلى الدعوة فيما وصفنا أن يبيت من نزل بساحتهم من (1) قال الجصاص (12/7): قوله لويقاتل من سواهم من الكفار حتى يسلموا" فليس هذا الإطلاق بسديد على مذهب أصحابنا؛ لأن من مذهبهم قبول الجزية من سائر أصناف مشركي العجم، سواء كانوا من عبدة الأوثان أو غيرهم، وإنما لا تقبل من مشركي العرب ومن المرتدين.