تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مختصر الطحارى ومن اضطر وخاف الموت من العطش ولم يجد إلا خمرا كان له أن يشرب منها ما يأمن به الموت على نفسه، ثم يكف عما سوى ذلك منها، وكذلك من اضطر إلى ميتة أو إلى لحم خنزير فإنما يحل له من ذلك ما يمسك به نفسه ثم يعودان حراما عليه.

ل و ضرب الشارب كضرب الزاني في جميع ما وصفنا في ضرب الزاني في كتاب حدود الزنا.

والتعزيز أشد الضرب، وضرب الزاني أشد من ضرب الشارب، وضرب الشارب أشد من ضرب القاذف.

والضرب في ذلك كله لا مد فيه، وبسوط لا ثمرة له.

ولا ينبغي للجلاد في ذلك إبانة إبطه وإنما ضربه دون ذلك، ويجرد المضروب في ذلك إلا القاذف خاصة فإنه يضرب وعليه ثيابه إلا أنه ينزع عنه جلد أو حشؤ إن كان عليه.

ولا يحد من ؤجد منه ريح خمر، ولا من قاء خمرا؛ لأنه قد يجوز أن يكون أوجر مكرها.

وطلاق السكران وعتاقه وأفعاله كلها وأقواله كلها كأفعال الصحيح وكأقوال الصحيح إلا الردة؛ فإن زوجته لا تبين منه لهذا، وهو قول أبي حنيفة ومحمد، وهو قول آبي يوسف الذي روى عنه محمد، وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف: آن زوجته تبين منه بردته(1).

قال أبو جعفر: السكران عندي في أحكامه مثل المجنون.

(1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (430/2)، المبسوط (176/9)، بدائع الصنائع (99/3)، الهداية (348/1)، البحر الرائق (266/3).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة