============================================================ 127) كتاب الاشرية ولا يحل الانتفاع بها للرجال ولا للنساء ولا للصبيان في مداواة جراحهم(1) بها، ولا في استعمالها على حال من الأحوال؛ فإن صارت خلا حلت وجاز بيعها والانتفاع بها، وسواء صارت خلا بذاتها(2) أو بعلاج عولجت به حتى صارت كذلك.
ومن كانت عنده خمر فطرح فيها سمكا وملحا حتى صارت مريي(3) فلا بأس به في قول أبي حنيفة، ولم يحك محمد في ذلك خلافا.
وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف: أن الخمر إن كانت هي الغالبة فكما قال أبو حنيفة، وإن كان ما جعل فيها هو الغالب عليها فلا خير في ذلك(4)، وبه نأخذ.
ومن صب خمرا في حنطة فقد أفسدها، فإن غسلت وطبخت فكانت الخمر غير موجود لها طعم ولا ريح فلا بأس بأكلها.
ولا ينبغي أن تسقى البهائم الخمر.
ومن كان له عصير فلا بأس عليه ببيعه، وليس عليه أن يقصد بذلك إلى من يأمنه أن يتخذه خمرا دون من يخاف ذلك عليه؛ لأن العصير حلال فبيعه حلال كبيع ما سواه من الأشياء الحلال مما ليس على بائعها الكشف عما يفعله المشتري فيها.
ومن كانت له شاة فشربت خمرا ثم ذبحها ساعتئذ لم يحرم بذلك لحمها.
(1) في "و": جراحتهم.
(2) إذا صارت خلا بذاتها لا خلاف بين السلف في جواز الانتفاع به وشربه؛ قاله الجصاص .(377 12
(3) رسمت في لاو" هكذا: مريا.
(4) انظر: مختصر اختلاف العلماء (359/4)، المبسوط (22/24)، بدائع الصنائع (ه/114).