تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كتاب الأشربة ر475 الشهد(1).

قال هشام: وكان محمد يقول: من صلى وفي ثوبه مما يسكر كثيره أكثر من مقدار الدرهم أعاد الصلاة، قال أبو جعفر: وهذا أجود، وكذلك كان يقول ابن ابي عمران.

ومن شرب من النبيذ فسكر حد في قولهم جميعا، ثم يختلفون في الشكر (1) قال الجصاص (358/6-359): لا فرق بين المعتق وغير المعتق من نبيذ الزبيب والتمر بعد أن يكون مطبوخا عند أبي حنيفة، والذي ذكره أبو جعفر عن أبي حنيفة من كراهة نبيذ الزبيب المعتق غير معروف.

والأصل الذي يجمع مذهب أبي حنيفة في ذلك ما رواه ابن رستم عن محمد قال: قال أبو حنيفة: الأنبذة كلها حلال إلا أربعة أشياء: الخمر، والمطبوخ إذا لم يذهب ثلثاه ويبقي ثلثه - يعني مطبوخ العنب-، ونقيع التمر فإنه سكر، ونقيع الزبيب.

وأما أبو يوسف: فإنه كان يقول في سائر الأشربة إذا بقيت بعد البلوغ عشرة أيام فلا خير فيها، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة، روى ذلك ابن سماعة عنه.

وحكي ابن شجاع عن الحسن بن أبي مالك أن أبا يوسف قيل له: هل في نفسك من النبيذ شيء؟ فقال أبو يوسف: وكيف لا يكون في نفسي منه شيء وقد اختلف فيه أصحاب رسول الله يلة، في نفسي منه مثل الجبال.

وأما محمد بن الحسن: فإن هشاما ذكر أنه سأله عن النبيذ ما أسكر كثيره؟ فقال: أحب اليي أن لا أشربه، ولا أحرمه.

وقال في كتاب الأشربة من الأصل: وقال أبو يوسف: يكره كل شراب من الأنبذة يزداد جودة على طول الترك، ولا أجيز بيعه، ووقته عشرة أيام، فإذا بقي اكثر من عشرة أيام فهو مكروه، وإن كان يحمض في عشرة أيام أو أقل فلا بأس به، وهو قول محمد، ثم رجع أبو يوسف وحده، وقال: لا بأس بذلك كله.

والذي ذكره أبو جعفر من قول أبي يوسف في كراهة المعتق، هو مرجوع عنه من قول ابي يوسف إلى قول آبي حنيفة، قد روى رجوعه جماعة.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة